الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

505

موسوعة التاريخ الإسلامي

وأمر الوليد أن يكتب بالذهب على اللازورد على حائط المسجد ! ربّنا اللّه لا نعبد إلّا إياه . أمر ببناء هذا المسجد وهدم الكنيسة التي فيه عبد اللّه الوليد أمير المؤمنين في ذي الحجة سنة سبع وثمانين « 1 » . فتوح في الروم والأسبان وخراسان : وكان مسلمة بن عبد الملك على مكّة فصرفه أخوه الوليد إلى غزو الروم فغزاهم سنة ( 87 ه ) ؟ فافتتح بلدة قمقم وبجرة الفرسان وبلغ عسكره قلوذى ماثلس وسبى منهم وانصرف عنهم . وعاد عليهم في شتاء السنة التالية ( 88 ه ) ومعه العباس بن أخيه الوليد فرابطا على أنطاكية وشتّوا بها ، وجمع الروم لهم جمعا كثيرا فزحفوا إليهم ، فقاتلوهم وافتتحوا سوسنة وطوانة من ثغور مصيصة ، وقيل قتل من الروم خمسون ألفا ، وانصرفوا . وفي سنة ( 89 ه ) غزا مسلمة عمورية فلقي جمعا من الروم فهزمهم . وفي سنة ( 90 ه ) افتتح خمسة حصون من سورية ! وفي ( 91 ه ) عزل الوليد أخاه محمّدا عن الجزيرة وأرمينية وأذربايجان وولّاها أخاه مسلمة فغزا أذربايجان ففتح حصونا ومدائن منها حتّى بلغ الباب ودان له من وراءها « 2 » . وقال اليعقوبي : وفي سنة ( 91 ه ) ولّى الوليد موسى بن نصير اللخمي ( مولاهم ) على بلاد الأندلس ووجّهه إليها ومعه مولاه طارق بن زياد « 3 » وقال خليفة : بل في سنة ( 87 ه ) فأغزى عبد اللّه بن حذيفة الأزدي إلى سردانية

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 158 ، وفيه : وهو مكتوب إلى وقتنا هذا سنة ( 332 ه ) . ( 2 ) تاريخ خليفة : 111 و 192 - 193 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 285 .